علي الأحمدي الميانجي

364

مكاتيب الأئمة ( ع )

فقال : من يَنْبُع ، وقد سئمتها فهل لك أن تبتاعها ؟ قال عليّ : « قد أخَذتُها بالثَّمن » . قال هي لك ، فكان أوَّل شيء عَمِلَه عليٌّ فيها البغيبغة « 1 » . وعن عَمَّار بن ياسر ، قال : اقطع النَّبيّ صلى الله عليه وآله عليّا بذي العشيرة من يَنْبُع ، ثُمَّ اقطعه عمر بعد ما استخلف قطيعة ، واشترى عليٌّ إليها قطيعة ، وكانت أموال عليّ بيَنْبُع عيوناً متفرِّقة تصدَّق بها « 2 » . وروى أحمد بن الضَّحَّاك أنَّ أبا فضالة خرج عائداً لعليّ بيَنْبُع وكان مريضاً ، فقال له : ما يسكنك هذا المنزل ؟ لو هلكت لم يَلِكَ إلّا الأعرابُ أعرابُ جُهينة ، فاحتَمِل إلى المَدِينَةِ فإن أصابَكَ قَدَرٌ وَلَيكَ أصحابُكَ ، فقال عليّ عليه السلام : « إنِّي لَستُ بِميّتٍ مِن وَجَعي هذا ، إنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله عَهدَ إليَّ ألّا أموتَ حَتَّى أُضرَبَ ، ثُمَّ تُخضَبُ هذه - يعني لِحيَتَهُ - مِن هذِه ، يَعني هامَتُهُ . « 3 » قال ياقوت : هي عن يمين رَضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلى البحر ، على ليلة من رَضوى ، من المدينة على سبع مراحل ، وهي لبني حسن بنِ عليٍّ ، وكان يسكنها الأنصار ، وجُهينة ، وليث ، وفيها عيون عذاب غزيرة ، وواديها لها يَلْيَل ، وبها مِنبَر ، وهي قرية غنَّاء وواديها يصبّ في غَيْقَةَ ، وقال غيره : يَنْبُع حِصن به نخيل وماء وزرع ، وبها وُقوف لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه يتولّاها وُلده « 4 »

--> ( 1 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1334 . ( 2 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1334 ، ملحقات إحقاق الحقّ : ج 8 ص 588 . ( 3 ) . وفاء الوفاء : ج 4 ص 1335 ؛ الغارات : ج 2 ص 701 . ( 4 ) . معجم البلدان : ج 5 ص 450 ، وراجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 13 ص 296 ؛ تكملة منهاج البراعة : ج 88 ص 374 .